الفيض الكاشاني
اللئالي 57
مجموعة رسائل
هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ » « 1 » إلى قوله : « فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ » « 2 » . ومن كان من الأشقياء « 3 » المردودين ، وكانت معلوماته مقصورة على الجرميّات ، وأعماله خبيثة ؛ فقد أوتي كتابه بشماله من جهة سجّين : « إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ * وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ * كِتابٌ مَرْقُومٌ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ » « 4 » . وذلك لأنّ كتابه من جنس الأوراق السفليّة والصحائف الحسّيّة القابلة للاحتراق ، فلا جرم يعذّب بالنار ؛ كما قال سبحانه : « وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ » « 5 » إلى قوله : « لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ » « 6 » . « وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ » « 7 » فهم الذين أوتوا الكتاب ، « فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا » « 8 » ، فقيل لهم : « ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً » « 9 » ، فإنّه حين نبذه وراء ظهره « ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ » « 10 » ، « فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً * وَيَصْلى سَعِيراً » « 11 » [ 27 ] كلمة فيها إشارة إلى الميزان ميزان كلّ شيء هو المعيار الذي به يعرف قدر ذلك الشيء ، فميزان يوم القيامة للناس ما
--> ( 1 ) - الحاقّة : 19 . ( 2 ) - الحاقّة : 24 . ( 3 ) - مر : + و . ( 4 ) - المطفّفين : 7 - 10 . ( 5 ) - الحاقّة : 25 - 26 . ( 6 ) - الحاقّة : 37 . ( 7 ) - الانشقاق : 10 . ( 8 ) - آل عمران : 187 . ( 9 ) - الحديد : 13 . ( 10 ) - الانشقاق : 14 . ( 11 ) - الانشقاق : 11 - 12 .